الشيخ محمد إسحاق الفياض

72

المباحث الأصولية

القواعد العقلائية الارتكازية الممضاة شرعاً ، لان مورد جميع الروايات الشك في الوجود لا في الصحة ، فاذن لا محالة تكون القاعدة قاعدة واحدة ، لوضوح ان وحدة القاعدة تدور مدار وحدة مدركها وملاكها والغرض منها ، وحيث إن مدرك القاعدة في المقام واحدة وكذلك ملاكه والغرض منها ، فبطبيعة الحال تكون القاعدة واحدة ولا مقتضى للتعدد . ثم إن الشك ان كان في شرائط الصلاة سواء أكانت تلك الشرائط تمثل شرائط الاجزاء مباشرة كالجهر والاخفات وما شاكلهما أم تمثل شرائط الصلاة كاستقبال القبلة والطهارة وما شاكلهما ، فمرجع هذا الشك إلى الشك في صحة المشروط ، وانه اتى به واجداً لشرائطه أو لا ، كما إذا شك وهو في أثناء الصلاة انه دخل في الصلاة مع الوضوء أو الغسل أو مع طهارة البدن أو الثوب ، فلا مانع من التمسك بقاعدة الفراغ ، والحكم بصحة الصلاة من هذه الناحية ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان للسيد الأستاذ قدس سره « 1 » في المقام كلاما ، ومضمونه ان المصلي إذا كان في الركعة الثانية من الصلاة وشك في أنه كان مستقبل القبلة في الركعة الأولى أو لا ، ومرجع هذا الشك حيث إنه إلى الشك في صحة الركعةالاولى ، فلا مانع من التمسك بقاعدة الفراغ ، وكذلك إذا شك المصلي وهو في الركعة الثانية انه أتى بالركعة الأولى بنية القربة والاخلاص . وهو فعلا ناوي للقربة والاخلاص ، ومرد هذا الشك حيث إنه إلى الشك في الصحة ، فلا مانع من التمسك بقاعدة الفراغ . واما إذا كان المصلي في ركوع الركعة الأولى أو في الركعة الثانية وشك في أن

--> ( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 313 .